هل السرعة تنظف الكربون من المحرك خرافة أم حقيقة دراسة شاملة للموضوع

 هل السرعة الدعس التسارع ينظفون الكربون من المحرك

 كثيراً ما نسمع نصحة متداولة بين السائقين و ورش الصيانة تقول أخرج بالسيارة على الطريق السريع و اضغط على دعسة الوقود لتطرد الكربون و تنظف البواجي و السلندر تبدو بصراحة هذه الطريقة مغرية و سهلة لكن هل تشكل السرعة العالية و رفع دورات المحرك حل سحري حقيقي لتنظيف ترسبات الكربون المتراكمة في أعماق المحرك أم 

 

أنها تضر بمكونات السيارة أكثر مما قد تنفعها فمع مرور الوقت و عمليات الاحتراق اليومية تتراكم طبقات الكربون على الصمامات و رأس المحرك و بوابات الهواء خاصة لمن يقودون السيارة ضمن المدن و الازدحام و لمسافات قصيرة دون أن يصل المحرك إلى درجة حرارته القصوى و كامل كفائته

 

هل السرعة تنظف الكربون من المحرك :

 إن التعامل مع رواسب الكربون يتطلب فهم دقيق لطريقة عمل المحرك و طبيعة هذه الترسبات القاسية حيث يتكون الكربون نتيجة الاحتراق الغير كامل للوقود في غرف الاحتراق خصوصاً كما قلنا عند القيادة على السرعات البطيئة حيث تتراكم هذه الطبقات السوداء الصلبة حتى في حاقنات الوقود و القيادة لسرعات عالية و رفع RPM السيارة 

 

لمسافة قصيرة طبعاً يرع درجة حرارة غرفة الاحتراق و يساعد في تقشير بعض جزيئات الكربون السطحية المتكونة حديثاً بسبب تدفق غازات العادم السريعة لكن بصراحة يبقى هذا التأثير محدود و لا يمكن اعتبار أن السرعة حل سحري لإزالة الترسبات القديمة المتصلبة و الملتصقة بقوة في عمق الأجزاء المعدنية و بصراحة الاعتماد المفرط على فكرة السرعة لتنظيف الكربون من المحرك قد يؤدي أحياناً إلى نتائج عكسية و أضرار

 

 كبيرة فالضغط الشديد على منظومة المحرك يسرع من تآكل الأجزاء الداخلية الحساسة مثل المكابس و عمود الكرنك أيضاً لو كانت الترسبات كثيفة لدرجة تعيق حركة الصمامات مثلاً أو تلصق حلقات المكابس الشنابر فإن القيادة بعنف ليس فقط لن تحل المشكلة بل سوف تفاقمها و تزيد الأعطال المكلفة و لحماية المحرك و الحفاظ على قدرته و كفائته يوجد الكثير من الوسائل الآمنة و الفعالة لتجاوز فكرة السرعة العشوائية مثل 

 

الحرص على  استخدام وقود عالي الجودة و إجراء عمليات التنظيف الدوري لبوابة الهواء و البخاخات و استخدام منظفات الكربون التي تضاف للوقود لتفكيك الرواسب بشكل تدريجي و القيادة لفترة كافية على الطرق السريعة و طبعاً بمعدل دوران هادئ و 

 

مستقر ليساعد المحرك على التخلص من الرطوبة و بقايا الاحتراق البسيطة بشكل صحي و طبيعي آمن في النهاية السرعة ليست حل تقني آمن و معتمد لتنظيف الكربون من المحرك بل هي تصرف أو طريقة قد تساهم بشكل خفيف في طرد الرواسب الخفيفة فقط و القيام بالصيانة و التنظيف الدوري مع المنظفات الكيميائية كما قلنا لضمان أداء نظيف و عمر افتراضي أطول لمنظومة المحرك

 

 

توضيح تعبيري لفكرة هل السرعة تنظف الكربون من المحرك



 أسئلة شائعة و استفسارات تقنية حول مسألة هل السرعة تنظف الكربون من المحرك :

 أسباب تراكم الكربون في المحرك و طريقة إزالته :

يرجع سبب التراكم الأساسي إلى جودة الوقود المنخفضة و استخدام زيت محرك غير مطابق للمواصفات و الرحلات القصيرة المتكررة التي لا تترك مجال للموتور للوصول إلى درجة الحرارة المثالية و قد يلعب دور في ذلك تلف صمام التدوير PCV تتم الإزالة إما عبر الإضافات الكيميائية أو جلسات الهيدروجين الحديثة أو التنظيف الميكانيكي المباشر بالرشاشات الخاصة و مواد تفكيك الكربون  


هل السرعة العالية تضر المحرك :

نعم في حال تمت بشكل خاطئ و بالذات الضغط الكبير المفاجئ على دواسة الوقود قبل وصول المحرك و حرارة الزيت إلى مستواهم الطبيعي فتسبب بذلك إجهاد حراري و ميكانيكي على المكابس و السبايك و تقصير العمر الافتراضي لكل أجزاء المحرك و حتى الاستهلاك المبكر للزيت  


تنظيف الكربون بدون فك المحرك :

يعتمد ذلك على وسائل تقنية متقدمة دون الحاجة لفك رأس السلندر أبرزها القيام بالتنظيف عن طريق ضخ غاز الهيدروجين عبر مجرى الهواء لتفكيك الرواسب أو استخدام جهاز غسيل منظومة الحاقنات البخاخات بسائل مخصص أو رش مواد كيميائية عبر مجمع السحب الثلاجة لتذيب الكربون و يخرج من العادم  


علامات تراكم الكربون في المحرك :

تظهر المشكلة بدقة و وضوح من خلال خشونة و اهتزاز المحرك عند التوقف في وضع الخمول و تأخر و صعوبة تشغيل المحرك و هو بارد و ضعف واضح ملحوظ في تسارع السيارة مع زيادة استهلاك الوقود عن المعدل الطبيعي و يمكن أيضاً ظهور مشكلة التكتكة بسبب الارتفاع الغير طبيعي لنسبة الضغط و الحرارة داخل غرف الاحتراق 


هل السرعة تنظف محركات الحقن المباشر :

لا فمحركات الحقن المباشر بالذات هي الأكثر تضرر من فكرة زيادة السرعة لتنظيف الكربون حيث أن فكرتها تعتمد على أن يحقن الوقود مباشرة داخل السلندر و لا يمر فوق الجزء الخلفي لصمامات السحب لتنظيفها مثل المحركات العادية بالتالي السرعة لا تفيد أبداً في التنظيف من رواسب الكربون و الزيت و إنما تتم معالجة هذه المحركات بطريقة قشر الجوز أو التنظيف المباشر 

 

هل تنظف محركات الديزل : 

في هذه المحركات تختلف الأمور قليلاً عن مثيلاتها في محركات البنزين حيث يمكن أن تساهم القيادة السريعة بوتيرة مستقرة لفترة من عشرين إلى ثلاثين دقيقة إلى رفع درجة حرارة نظام العادم و هذا الارتفاع الحراري ضروري جداً لتنشيط عملية التجديد الذاتي لفلتر جسيمات الديزل DPF مما يساعد على حرق و تطهير السخام المتراكم بداخله و 

 

حتى مع ذلك يظل هذا التأثير محدود بالفلتر و لا يمتد لإزالة ترسبات الكربون الصلبة المتراكمة داخل صمام إعادة تدوير غازات العادم الأشطمان و لا المتراكمة على جدران غرف الاحتراق من الداخل و التي تتطلب لإزالتها تنظيف يدوي أو استخدام مواد كيميائية مخصصة

 

 

إقرأ أيضاً من فضلك :

حساسات الحرارة الخارجية و المكيف المقصورة الداخلية أعراض تلفهم مكانهم و طريقة تنظيفهم  

حساسات البخاخات و حساس المطر أعطالهم طريقة  إصلاحهم و تنظيفهم  شرح كامل حولهم 


بالفيديو هل السرعة و الشد ينظفان المحرك من الكربون :

 

 


 

تعليقات

MIRLOD TECH
⛽

حاسبة استهلاك الوقود

النظام الذكي لتقييم كفاءة المحرك وصرف البنزين

نظام التشخيص متصل